قال ابن حجر: قال شيخنا:
ادعى أنه أجاز له الفخر ابن البخاري، ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه.
ورتب المبهمات على أبواب الفقه، رأيت منه بخطه.
وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان، وأضافها إلى الأحكام، وسماه:"منارة الإسلام".
وصنف"زوائد ابن حبان على الصحيحين".
وذيل على ابن نقطة، ومن بعده في المشتبه.
قال ابن حجر:
وتصانيفه كثيرة جدًا، مات لأربع وعشرين ليلة خلت من شعبان، سنة اثنين وستين وسبعمائة [1] .
هو عماد الدين أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير من زرع البصري، ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي.
ولد سنة سبعمائة، وقدم دمشق وله سبع سنين، سنة ست وسبعمائة مع أخيه بعد موت أبيه.
وحفظ التنبيه وعرضه سنة ثمان عشرة، وحفظ مختصر ابن الحاجب. وتفقه بالبرهان الفزاري، والكمال بن قاضي شهبة، ثم صاهر الحافظ المزي، وصحب ابن تيمية، وقرأ في الأصول على الأصبهاني.
وألف في صغره"أحكام التنبيه".
وكان كثير الاستحضار، قليل النسيان، جيّد الفهم، يشارك في العربية، وينظم نظام وسطًا.
ذكره الذهبي في"معجمه المختص"فقال:
الإمام المحدث المفتي البارع.
(1) انظر"الدر الكامنة" (4/ 354) ، و"شذرات الذهب" (6/ 197) .