وهذا الذي قدمناه، لا يفيد إهمال الحديث المرسل برأسه، إن لم يكن جاء موصولًا في الكتب المراد إخراج الزوائد عليها، فإن مثل هذا، يكون حديثًا برأسه، والواجب إخراجه، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
المسألة الثالثة:
إذا جاء الحديث عن الصحابي على وجهين:
أ مرة: رواه عن صحابي آخر.
ب ومرة: رواه هو، ولم يذكر الصحابي الآخر.
فما الحكم؟
الجواب: إنهما يعتبران حديثين اثنين، الأول في مسند الصحابي الآخر، والثاني في مسند الصحابي الراوي عن الآخر الخبر.
أ- ومثاله: حديث عبد الله بن بسر السلمي، عن أخته الصماء: أن رسول الله (قال:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجر فليمضغه".
هذا الحديث قد أخرجه أبو داود [1] فقال: حدثنا حميد بن مسعدة،
ثنا سفيان بن حبيب. عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء [2] ، أن النبي (قال: ... فذكره.
(1) سنن أبي داود رقم (2421) .
(2) الصماء لقب، لا أنها كانت صماء.