وأخرج الحديث ابن ماجه من طريق علقمة بن وقاص قال: مر به رجل له شرف، فقال له علقمة: إن لك رحما، وإن لك حقا، وإني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء، وتتكلم عندهم بما شاء الله أن تتكلم به، وإني
سمعت بلال بن الحارث صاحب رسول الله (يقول: قال رسول الله (:. . . وذكر الحديث.
فأورد البوصيري الحديث في الزوائد [1] وقال: [أخرجه الترمذي في الجامع دون ذكر القصة في أوله] .
ولم نعتبر القصة من مناط حكم الحديث، أنها لم تقع عند قوله هو (، وإنما وقعت القصة بعد في حياة الرواة.
ووجه الفائدة من ذكرها إفادة أن الدخول على الأمراء، وتزيين الكلام لهم أو مدحهم، أو وصفهم بما ليس فيهم، يدخل تحت عموم التحذير الوارد في الحديث، كما هو صريح في حديث أخرجه البخاري وابن ماجه عن ابن عمر، لما ذكر له شيء من هذا قال: كنا نعد هذا على عهد رسول الله (من النفاق [2] .
أ- ويوضحه ما أخرجه أبو داود من حديث الهرماس بن زياد الباهلي قال:
"رأيت النبي (يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى" [3] .
والحديث أخرجه الطبراني [4] بألفاظ أكثرها في الزوائد [5] لإفتراقها عن لفظ أبي داود، إلا أن لابن حبان فيها لفظ قريب جدًا من لفظ أبي داود، قال [6] :
(1) مصباح الزجاجة رقم (1398) .
(2) انظر سنن ابن ماجه (3975) .
(3) أبو داود رقم (1954) (2/ 204) .
(4) "معجم الطبراني الكبير" (22/ 532 - 533 - 534) .
(5) انظر"المجمع" (3/ 258) و (3/ 485) و (3/ 235) .
(6) "الإحسان"رقم (3875) .