الفصل الثالث
في قولنا في التعريف"أو اختلاف اللفظ - المفيد -"
وهو معنى قولنا في العشرينية.
"ولا اختلافًا بينًا في سبكه ... قد صاغه من قد رآه عبَّرا"
وهو ثلاثة فروع:
1 -الأول: في مجيء حديث آخر عن نفس الصحابي، في نفس الموضوع الفقهي، وإنما هو في جوانب أخرى، وهو ما يعبرون بعده بقوله:"له حديث غير هذا"أو"هو غير الحديث المخرج عندهم"أو"أخرجوا له حديثًا غير هذا".
2 -الثاني في مجيء الحديث نفسه في نفس الباب الفقهي، بلفظ وتركيب وسبك مخالف، وهو الذي يقولون عقبه:"أخرجوه بغير هذا اللفظ"أو"لم يخرجوه بهذا اللفظ".
3 -الثالث: ما اتحد موضوعه، واختلفت سياقته، وهو الذي يقولون فيه"أخرجه بغير هذه السياقة".
والحق في هذا الباب، أن تحقق الاختلاف باللفظ يقطع بإفادة المعنى، ولا بد، لمن عرف العربية ومدلولاتها وفقهها الجزري، أعنى ذلك الذي يرجع لإنتفاء جزر تركيب ما، في تحقيق معنى معين. فعليه يكون
الاشتراط للفائدة من اختلافه، أمر من لوازمه، كما سنأتي عليه في أمثلتنا إن شاء الله تعالى.
ومن مثال الفرع الأول:
أ- ما أورده الهيثمي رحمه الله في"المجمع" [1] قال:
[وعن علي قال: صعد رسول الله (المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: كتاب كتبه الله، فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم، مجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة
(1) المجمع (7/ 213) .