، صاحب الجنة مختوم بعمل أهل الجنة، وصاحب الجنة مختوم بعمل أهل الجنة، وصاحب النار مختوم بعمل أهل النار، وإن عمل أي عمل.
وقد يسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء، حتى يقال: ما أشبهه بهم، بل هو منهم، وتدركهم السعادة فتستنقذهم.
وقد سلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة، حتى يقال: ما أشبهه بهم، بل هو منهم، ويدركهم الشقاء.
من كتبه الله سعيدا في أم الكتاب، لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موته، ولو بفراق ناقة.
ثم قال: الأعمال بخواتيمها، الأعمال بخواتيمها - ثلاثلا -.
قال الهيثمي: له حديث في الصحيح في القدر غير هذا.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حماد بن رافد الصفار، وهو ضعيف]. انتهى.
قلت: نعم حديث علي خرج عند الستة إلا النسائي ولفظه:
"كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتى رسول الله (فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فجعل ينكت بها الأرض، ثم قال. ما منكم من أحد - أو ما من نفس منفوسة - إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة، إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة."
فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل، فمن كان من أهل السعادة ليكونن إلى أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة ليكونن إلى أهل الشقاوة؟ فقال رسول الله (: بل اعملوا فكل ميسر، فأما أهل السعادة فييسرون لأهل السعادة، وأما الشقاوة فييسرون لأهل الشقاوة، ثم قرأ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) } [الليل: 5 - 10] [1] انتهى.
قلت: وللحديث ألفاظ بنحوه، فالحديثان في القدر، لكن في كلا الحديثين جوانب ليست في الآخر.
ب- ومن مثاله:
(1) البخاري (4661) ، ومسلم (2647) ، وأبو داود (4694) ، والترمذي (2137) ، وابن ماجه (78) .