ولا شك أن المراد بقوله"أدخلتهما طاهرتين"طهارة الوضوء لا مجرد الغسل، إلى ما هناك من الشروط في كيفية الخف، ومدة المسح المقررة في كتب الفقه. وما لو خلعهما فقط ولم يمش عليهما.
"ولو حوى ما قبلها أو بعدها ... معنى لها ولو قياسًا ظاهرًا"
أ أخرج الترمذي وأبو داود من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه
أن النبي (قال:"لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة"وفي لفظ آخر"الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد" [1] .
وهذا الحديث عن انس قد أخرجه أبو يعلى في مسنده أيضًا، بلفظ:"ألا إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة فادعوا".
فزاد قوله"فادعوا".
قال الهيثمي في"المقصد العلي" [2] : [رواه أبو داود وغيره خلا قوله"فادعوا"] .
فهذه الزيادة قد سبق التنبيه عليها في نفس المتن، حيث أنه لا فائدة من المتن إلا العلم باستجابة الدعاء في هذا الوقت، ليحض على الدعاء فيه، لكن وقعت الفائدة بهذه الزيادة أن لفظ المتن ليس فيه أمر، بل مجرد حث واستجاب، بخلاف الزيادة فإن ظاهرها الوجوب، وهو الأصل في كل أمر شرعي أن يفهم على الوجوب حتى يأتي ما يصرفه عن الوجوب للاستحباب.
(قاعدة مهمة) وأصحاب الزوائد لا ينظرون إلى إفادة الزيادة من الوجه الفقهي بين الحديث وغيره من الأحاديث، وغنما ينظرون إلى الفائدة الفقهية من الحديث بعينه وحده، لأمور:
أولاها: تعذر استحضار سائر متون الأحاديث في المسألة.
(1) أخرجه الترمذي برقم (212) و (3588) و (3589) ، وأبو داود رقم (521) .
(2) "المقصد العلي" (1/ 117) طبع دار الكتب العلمية.