أ- ومثاله الاختلاف في نسب خولة امرأة حمزة بن عبد المطلب.
فقد جاء لخولة هذه أسماء أشهرها: خولة بنت قيس، وخولة بنت ثامر.
وقد ذهب الجمهور إلى أنهما واحداة.
فقد ذكرها ابن حجر في الإصابة قال:[خولة بنت ثامر.
قال على بن المديني: هي بنت قيس بن قهد بالقاف، وثامر لقب. ويقال هما ثنتان] [1] .
فكأنه لم يرتض الثاني.
ونحو هذا صنع المزي في"تحفة الأشراف"فذكر مسند خولة بنت ثامر، ولم يذكر عندها حديثًا بل أحال على مسند خولة بنت قيس [2] .
ثم ذكر في مسند خولة بنت قيس أن لها أسماء، وأعقب ذلك بقول ابن المديني المتقدم، وساق الحديث الواحد الفرد الذي لها في البخاري واسمها عنده - أي عند البخاري - حولة بنت ثامر، ثم ساق حديثها الواحد الفرد، الذي ليس لها غيره عند الترمذي، واسمها عنده - أي عند الترمذي - خولة بنت قيس. وانتهى مسندها بهما [3] .
المسألة الخامسة:
إذا جاء الحديث عن التابعي على وجهين:
أ مرة: قال أظنه عن زيد.
ب ومرة: قال عن رجل يشبه زيدا.
أو كلاما نحو هذا، لم يحدد فيه في الموضعين، ولم يجزم.
فما الحكم؟
الجواب: أن الحديثين حديث واحد، ما دام التابعي صاحب الخبر في الوجهين واحدًا.
(1) "الإصابة في تمييز الصحابة" (4/ 289) .
(2) تحفة الأشراف (11/ 297) .
(3) تحفة الأشراف (11/ 300) .