لمؤلفه الإمام نور الدين على بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة (807) هـ.
جمع فيه الهيثمي رحمه الله زوائد مسند البزار المسمي"البحر الزخار"على الكتب الستة، ورتب الكتاب على الأبواب، وساق الأحاديث بأسانيدها وقد بلغت عدة أحاديث ثلاثة آلاف وستمائة وثمانية وتسعين حديثًا.
والكتاب مطبوع، محقق [1] .
قال الهيثمي في مقدمته:
"فقد رأيت مسند الإمام أبي بكر البزار المسمى بـ"البحر الزخار"قد حوى جملة من الفوائد الغزار، يصعب التوصل إليها على من التمسها، ويطول ذلك عليه قبل أن يخرجها، فأردت أن أتتبع فيه ما زاد على الكتب الستة:"
من حديث بتمامه وحديث شاركهم فيه أو بعضهم وفيه زيادة - يعني عند البزار - مميزا بقولي: قلت:"رواه فلان خلا كذا"، أو:"لم أره بهذا اللفظ"، أو:"لم أره بتمامه، اختصره فلان"، أو نحو هذا.
وربما ذكر الحديث بطرق فيكتفي بذكر سند الحديث الثاني، ثم يقول: فذكره، وذكر نحوه، وما أشبه ذلك، فأقول بعد ذكر السند: قال فذكره، أو قال: فذكر نحوه ...
وإذا تكلم على الحديث بجرح رواة أو تعديل بحيث طول: اختصرت كلامه من غير إخلال بمعنى، وربما ذكرته بتمامه إذا كان مختصرًا.
(1) طبع الكتاب في أربعة أجزاء في مؤسسة الرسالة عام (1399) هـ. بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى، وقد وصف المحقق النسخة بأنها مقروءة على الحافظ الهيثمي نفسه، وأن عليها تعليقات وتعقيبات للحافظ ابن حجر وبعض السماعات.
قلت: وقد جاءت أحاديثه نحو ثلاثة آلاف وسبعمائة حديث، وهذا المطبوع حشى الأخطاء والسقط والتصحيفات في الأسانيد أكثر منها في المتون.
وأما تخريج الأعظمى رحمه الله تعالى - عليه، ففيه قصور بالغ لجهة التخريج، وادعاءات غير صحيحه، كما هو الحال في"المطالب العالية"بتحقيقه، كما سيأتي.