والثاني: في الكتاب أو الكتب المراد ذكر الأحاديث الزائدة عليها أو عليه، وموضع الكلام عليه من التعريف قوله"على أحاديث كتب الأصول الستة أو بعضها".
ومن يراجع تعريفنا يجد أننا لم يجد أننا لم ندخل فيه القسمين الأولين، لا لذهول عنهما، وإنما لكونهما مما يشترطه مخرج الزوائد، كما ستأتي المناقشة فيهما، مع القسم الثالث.
وهاك شرحه للتعريف ومناقشته فيه فإنه قال:
["في مصنف رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلفه"قال: يشتمل على نقطتين اثنتين:
الأولى: أنه ليس شرطًا أن شرطًا أن يكون الكتاب الذي تفرد زوائده، من كتب الرواية كالمسانيد والسنن والجوامع والمعاجم، وكتب الفوائد، وإن كان جل المصنفات التي أفردت زوائدها، تناولت كتب الرواية أمثال مسانيد الأئمة: أحمد وأبي يعلى والبراز والطيالسي والحميدي
حيث إن هناك الكثير من المصنفات من غير كتب الرواية المتخصصة، قد ضمت نسبًا متفاوتة من الحديث النبوي، بلغ في بعضها آلافًا مؤلفة، ولا يوجد كثير مما تضمنته من الحديث في كتب الرواية،
وهذه المصنفات جميعًا قد ساق أصحابها ما ذكروا من الحديث النبوي بأسانيدهم.
ثم قال: ويمكن أن تدرج هذه المصنفات تحت الأقسام الكلية التالية - ويمكن الزيادة عليها - ثم ذكر بعضها.
ثم قال:
النقطة الثانية:
هي أنه لا بد للمصنفات التي تفرد زوائدها من أن تكون أحاديثها رويت بأسانيد مصنفيها، لأن قيمة الخبر المروي قيمة سند ابتداءً، فهي الأزمة والخطم، وإن الحديث بلا إسناد ليس بشيء.
وكما قال الإمام عبد الله بن المبارك:"الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" [1] .
(1) رواه مسلم في مقدمة صحيحة (1/ 15) .