فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 252

وقوله أيضًا:"بيننا وبين القوم القوائم، يعني: الإسناد" [1] .

وقال الإمام شعبة بن الحجاج:"كل حديث ليس فيه حدثنا وحدثنا، فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام" [2] .

فبالإسناد أولًا يميز صحيح الحديث من سقيمه، وعلى هذا التمييز يكون ما يكون من استنباطٍ للأحكام، وإحكام للعمل، وتمثلٍ بالهدي النبوي في كل أمر وشأن.

ثم قال:

وهذا القيد من التعريف ضروري , لما قدمت عن أولا , ولأن علم الزوائد إنما يقوم في أساسه على اختلاف طرق الأحاديث ومخارجها، وما تؤدي إليه من زيادات المتون أو بعضها, فضلًا عن عظيم الأثر لذلك من ناحية الصناعة الحديثية، من كشفٍ لعلل المتون والأسانيد، ووقوفٍ على متابعات وشواهد يتغير معها الحكم على الأحاديث قبولًا وردًّا)

انتهى كلام الدكتور - جزاه الله خيرًا -0

ولنا عليه استدراكان موضّحان لا مخطآن:

الأول: هو في عدم تفرقته بين كتب الرواية - كما يسميها ويقصد بها الكتب التي اشتملت

على الحديث فقط، دون تلك التي داخلها شيء من التراجم والشرح وغير ما هو من السند

والمتن - وبين الكتب التي اشتملت على غير السند والمتن مما تقدم ذكره من الشرح والتراجم للرواة ووجوه الإعراب، واستنباط الأحكام 0

وعدم التفرقة هذه وإن كانت سائغة , إلا أنها لا تنهض بالغرض بتمامه المقصود من إخراج الزوائد, وهو أن ما لا يكون زائدًا لابد أن يكون ذكر في الكتاب المزاد عليه , وهذا

لا يمكن أن يتحقق قي كتب الرواية.

ومثال ذلك مسند عبد بن حميد, فقد أخرج الحافظ ابن حجر زوائده على الكتب الستة ومسند الإمام أحمد , وكذا أخرج زوائده البوصيري على الكتب الستة , ثم فقد المسند, وليس بين أيدينا

(1) رواه مسلم في مقدمة صحيحة (1/ 15) .

(2) رواه الخطيب البغدادي في"الكفاية" (283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت