فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 252

اليوم إلا (المنتخب من مسند عبد بن حميد) وهو جزء يسير منه, لكننا مع هذا لم يفتنا شيء مما فيه من المتون التي ليست عندنا على القطع , اللهم إلا على سبيل السهو أو

الخطأ من الحافظين مجتمعين- وهو أمر مستبعد- فستطيع أن نحكم

بوجود سائر متونه مع فقدانه, بخلاف ما لو أخرجنا زوائد الحلية , ثم فقدناه, ولم تبق إلا زوائده , فيكون قد فاتنا من الكتاب شيء كثير, مما ليس هو من الأحاديث 0

هذا مع الإشارة إلى أن إخراج الزوائد حتى من كتب الرواية , لا يغنينا عنها , من جهة أسانيد المتون التي ليست هي من الزوائد أصلًا, ولا مدخل لها فيها , فقد يكون في الأسانيد: متابعات , أو تصريح بالسماع , وغير ذلك مما يحتاجه أهل النقد في الحكم على الأحاديث , ومعلوم أن علم الزوائد, لا يبحث في هذه المسألة, من زيادة المتابعات واختلاف ألفاظ الرواة في التحمّل 0

والثاني: في شرحه لقوله:"رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلّفه"فجزم بوجوب الإسناد وعلق على ما يبنى عليه , وفاته التنبيه على الاحتراز من الروايات التي بأسانيد مؤلفيها أيضاَ , لكن من جهة المستخرجات , وطرق الحافظ المخرّج للزوائد , ولو من طريق المصنف , وهي نكتة لطيفة ما كان يجدر به إغفالها.

وذلك لأن مثل هذا الاحتراز يدفع التوهم من وجود زيادة أو نقص في ألفاظ الكتاب المراد إخراج زوائده , وفي هذا يكون قد فات المخرج من الزوائد شيء غير يسير بحسب هذا الاختلاف, أو أنه قد يعد من الزوائد ما ليس منها بنفس المقدار.

ومثال ذلك ما أخرجه البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث طارق بن شهاب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال لوفد بزاخة:"تتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيّه (والمهاجرين أمراًَ يعذرونكم به"ولم يزد.

أما أبو بكر البرقاني في مستخرجه , والحميدي في"الجمع بين"

الصحيحين"، فإنهما وإن كانا أخرجاه من طريق البخاري نفسه , لكن لهما فيه رواية مطولة ذكراها , وأوردها ابن الأثير في جامع الأصول , ونبه عليها الحافظ ابن حجر في الفتح [1] فقال:"

(1) (3/ 210) في كتاب الأحكام , باب الاستخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت