فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 252

"كذا ذكر البخاري هذه القطعة من الخبر مختصرة."

ثم قال:

وقد أوردها أبو بكر البرقاني في مستخرجه , وساقها الحميدي في"الجمع بين الصحيحين"، ولفظه: الحديث الحادي عشر من أفراد البخاري عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر الصديق يسألونه الصلح , فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية , فقالوا: هذه المجلية قد عرفناها , فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع, ونغنم ما أصبنا منكم, وتردّون علينا ما أصبتم منا, وتدون لنا قتلانا ويكون قتلاكم في النار , وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيّه (أمرًا يعذرونكم به , وعرض أبو بكر ما قال على القوم , فقام عمر فقال: قد رأيت رأيًا وسنشير عليك: أما ما ذكرت- فذكر الحكمين الأولين- قال: فنعم ما ذكرت , وأما تدون قتلانا , ويكون قتلاكم في النار , فإن قتلانا قاتلت على أمر الله وأجورها على الله ليس لها ديات , قال فتتابع القوم على ما قال عمر.

قال الحميدي: اختصره البخاري فذكر طرفًا منه , وهو قوله لهم"يتبعون أذناب الإبل - إلى قوله - يعذرونكم به"وأخرجه بطوله البرقاني بالإسناد الذي أخرج البخاري ذلك القدر منه, انتهى ملخصًا.

وبه انتهى ما ذكره الحافظ ابن حجر.

وقد وقع في كتب المستخرجات من هذا كثير, وقد وقفت في مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم من هذا أشياء غير قليلة، فالواجب اعتبار هذا الشرط الذي ذكرناه , والتقيد بما ثبت في النسخ المعتمدة , والإشارة عند الاختلاف. كما فعل الحافظ ابن حجر رحمه الله في"المطالب العالية"فأنه قال:

"إلا أنني تتبعت ما فاته- يعني الهيثمي - من مسند أبي يعلى , لكونه اقتصر في كتابه"

على الرواية المختصرة" [1] انتهى."

قلت: وقد رأيته استدرك عليه أحاديث أخطأ فيها, حيث كان شيخه الهيثمي ذكرها ,

لكن الظاهر أنه لم يفطن لمواضعها, كحديث أنس: أن النبي (صلّى على ابنه إبراهيم

(1) "المطالب العالية" (1/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت