فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 252

الفصل الثامن

في التمييز بين الأحاديث

وتخليص مسانيد الصحابة بعضهم من بعض

وبيان معنى قولنا في التعريف"المروي عن صحابي آخر"

وفي العشرينية:

خلف الصحاب عندنا زيادة ... وللمتون مثلها سوف يرى

للأول عن صاحب ليس له ... حديثه في كتبهم ما أخبرا

اعلم رحمك الله، أن هذا العلم من الحديث، لم توضع فيه من قبل سوداء في بيضاء، في مصنف، بل ولا في بعض مصنف، إلا ما هو من جنس الكلام على حديث واحد بعينه، والترجيح فيه، هو من مسند أي من الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين.

فالمحدثون قاطبة، يبذلون غاية الجهد، ومنتهى الوسع، في تحديد الحديث هو مَنْ مسند مَنْ، ويعلون الحديث كثيرا، فيقولون: هو من مسند فلان لا من مسند فلان، وهذا الحديث لا يعرف إلا من حديث فلان. ورواه الجماعة عن فلان من الصحابة، وخالف فيه فلان من الرواة فجعله عن صحابي آخر، ويقولون: المحفوظ من حديث زيد، ولا نعرفه من حديث عمرو. ويقولون: وهم الراوي فيه. فجعله من مسند فلان، وهو

في مسند فلان. على غير ذلك من تعابيرهم. وأقوالهم التي يطول ذكرهم ولا تكاد تحصر.

وأكثر الذين يعانون هذا من أهل الحديث ثلاثة أصناف:

الأولون: الأئمة أصحاب المسانيد.

واللاحقون: أصحاب المجاميع، أو الجوامع.

والآخرون: أصحاب الأطراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت