المسألة الثالثة:
إذا جاء عن صحابي مسمى وآخر مبهم، وكان المسمى، في الكتب المزاد عليها دون ذكر آخر مبهمًا.
فما الحكم؟
الجواب: وجوب إيراد الحديث في الزوائد.
لما جاء في"المجتمع"[من حديث عائشة وبعض أصحاب النبي (عن النبي (: أن رجلًا أصحاب النبي (جلس بين يديه فقال يا رسول الله:
إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم يا رسول الله؟ فقال رسول الله (له: بحسب ما خانوك وكذبوك وعصوك، وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك.
وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم، كان كفافًا، لا لك ولا عليك.
وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذي بقى قبلك.
فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله (ويهتف.
فقال رسول الله (: مالك ما تقرأ كتاب الله {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(47) } فقال الرجل: يا رسول الله ما أجد خيرا من فراق هؤلاء - يعني عبيده - أشهدك أنهم أحرار كلهم.
قال الهيثمي - رحمه الله: حديث عائشة وحده رواه الترمذي، رواه أحمد ... ] [1] .
المسألة الرابعة:
إذا جاء الحديث هكذا عن صحابي لم يسم بمفرده، وكان الحديث
أخرج في الكتب المزاد عليها عن صحابة قد سمّوا أو صحابي واحد مسمّى.
(1) "المجمع" (10/ 352) .