المسألة الأولى:
إذا جاء الحديث في الكتاب المزاد منه عن صحابيين تأكيدًا، وكان هو في الكتب المزاد عليها عن صحابي واحد فقط منهما.
هل يخرج الحديث في الزوائد؟
الجواب: نعم، يخرج في الزوائد على اعتباره حديثين، لا حديثًا واحدًا.
أ- ومثاله:
حديث النبي (أنه قال:"ما من مسلم يخذل امرءًا مسلمًا، في"
موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته.
وما من امرئٍ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نصرته فيه"."
فهذا الحديث قد أخرجه أبو داود في سننه [1] عن صحابيين:
1 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
2 -وعن أبي طلحة رضي الله عنه.
وهذا الحديث بعينه، قد أخرجه الطبراني في الأوسط. إلا أنه رواه عن:
1 -جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
2 -وأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
فقال: حدثنا ... عن جابر بن عبد الله وأبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله (فذكره ...
فكان حق هذا الحديث أن يورد في الزوائد، لأنه فيه زيادة أبي أيوب، على ما عند أبي داود.
وقد فعل الهيثمي رحمه الله فأخرج الحديث في الزوائد، وقال:"حديث جابر وحده رواه أبو داود" [2] .
(1) سنن أبي داود رقم (4884) .
(2) "مجمع الزوائد" (7/ 267) .