هـ- ومن مثاله ما أورده البوصيري في الزوائد من حديث ابن عباس وأبي هريرة في حديث"اجتمع عيدان في يومكم هذا"هكذا هو عند ابن ماجه.
وكان أخرجه أبو داود عن أبي هريرة وحده.
فأخرجه البوصيري في الزوائد لأجل زيادة ابن عباس فيه [1] .
المسألة الثانية:
إذا جاء الحديث في الكتاب المزاد منه عن صحابيين - على الشك في أحدهما - وكان الحديث في الكتب المزاد عليها عن أحد الصحابيين المذكورين.
فهل يخرج الحديث في الزوائد:
الجواب: نعم، يخرج الحديث في الزوائد، كما في المسألة السابقة، لاحتمال أن يكون الصواب منهما، من ليس حديثه في الكتب المزاد عليها.
وذلك أن المقطوع به عند سائر الناس، أن الزيادة في مثل هذا، أو التكرار، أولى من النقص.
فاحترزنا عن النقص بإيراده، وأملنا الزيادة، قبل التكرار.
وقد رجعت"للمجمع"و"المطالب"رجوعًا حثيثًا، وقلبت وتتبعت، وقتا طويلًا غير قصير، فلم أظفر على ذلك مثالًا، حتى وقع الشك عندي في اعتبارهما لذلك من جنس الزوائد، وأنا أتطلب ذلك إلى الآن ولم أجده.
وقد رجعت لحديث كنت قد أخرجته في"تشنيف الآذان بسماع زوائد ابن حبان"فيه الشك بالصحابي راوي الخبر، وأحدهما عند الستة، وهو بعينه مخرج عند الطبراني على وجه ذكره في الزوائد، ولكن لم يخرجه الهيثمي فيه، وما أدري ما عذره، ولعله من السقط، إذ مطالبة إخراجه فيه آتية عليه من وجوه ثلاثة أذكرها، كما أن في ذكر الحديث فوائد أخرى كثيرة.
وهاك تفصيلة:
أ- أخرج ابن حبان في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن غنم قال:
(1) مصباح الزجاجة رقم (466) .