[حدثنا أبو عامر، وأبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله (يقول:"ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"] [1] .
فأخرجت الحديث في الزوائد ثم قلت: علقه البخاري، وأخرج أبو داود بعضه وابن ماجه بمعناه، لكن عن أبي مالك وحده.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا [2] بغير إسناده، - أو بإسناد ليس منشؤه المصنف - من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني: سمع
النبي (يقول"ليكون ناس من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام منهم إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم - يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا: أرجع إلينا غدًا."
فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة"."
فرواية ابن حبان زائدة على رواية البخاري لأمرين:
الأول: أن الحديث في البخاري معلق، والحديث المعلق لا يعتبر مخرجًا، فالحديث الذي رواه ابن حبان يكون من الزوائد على البخاري في هذا.
الثاني: أنه في البخاري عن رجل واحد شك فيه: هل هو أبو مالك الأشعري، أم هو أبو عامر الأشعري، ولذلك وصفه بقوله:"الأشعري"وبقوله"والله ما كذبني"فهو واحد يقينا.
أما الذي عند ابن حبان، فهما اثنان قطعا، حيث قال:"أبو عامر وأبو مالك الأشعريان"والاثنان أكثر من واحد، فهو زائد أيضًا.
والحديث عند أبي داود [3] عن أبي مالك الأشعري فقط أنه سمع رسول الله (يقول: ليشر بن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، وفي لفظ آخر"تستحل أمتي ...".
فهو زائد على رواية أبي داود من وجهين:
(1) الإحسان رقم (6754) .
(2) صحيح البخاري (5268) .
(3) سنن أبي داود (3688) و (3689) .