الفصل العاشر
في معرفة كتب الزوائد
وقد قدمنا ذكر بعض أسمائها في تراجم أصحابها، ونحن نذكر الآن إن شاء الله هذه التصانيف، محررة متقنة، مرتبة الواحد بعد الآخر، على وفيات أصحابها، مع ذكر موضعها، وعلى أي الكتب هي، وحال وجودها إن تيسر وعدمه، مع الحرص على مناقشتها قدر المستطاع، وانتقادها إن لزم:
فنقول بحمد الله:
1 -"كتاب المستدرك على الصحيحين" [1] :
ومؤلفه الحاكم الإمام أبو عبد الله المتوفى سنة (405) هـ.
والكتاب مشهور جدًا متداول، لا أعرف من الأئمة ممن بعد الحاكم، لم يرجع لهذا الكتاب ولم يستفد منه ومن طرقه، وهو عظيم النفع، غزير الفوائد، حسن التصنيف، والترتيب على الكتب والأبواب.
قال الحاكم رحمه الله في مطلعه [2] :
"أنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان رضي الله عنهما أو أحدهما".
ثم قال:
"عند كافة فقهاء الإسلام أن الزيادة في الأسانيد والمتون مقبولة، والله المعين على ما قصدته ...".
(1) ثمة كتاب آخر بهذا الاسم للحافظ أبي ذر الهروي، إلا أنه غير موجود، فلم نفذ منه، انظر"كشف الظنون" (4/ 1672) .
(2) "المستدرك" (1/ 3) .