فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 252

واختصر"تهذيب الكمال"وأضاف إليه ما تأخر في الميزان، وسمّاه

"التكميل"، و"طبقات الشافعية"، وله سيرة صغيرة، وشرع في أحكام كثيرة حافلة، كتب منها مجلدات إلى الحج، وشرح قطعة من البخاري، وغير ذلك.

وتلاميذه كثر منهم بن صبحي، وقال فيه:

أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث، وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك، وما أعرف أني اجتمعت به - مع كثرة ترددي إليه - إلا واستفدت منه.

وقال غيره كما ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته:

كانت له خصوصية بابن تيمية، ومناضلة عنه، واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه - يعني رأي ابن تيمية - في مسألة الطلاق، وامتحن بسبب ذلك وأوذي.

وتوفى في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية [1] .

الأنصاري الأندلس الأصل، المصري الشافعي، المعروف بابن الملقن.

ولد في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بالقاهرة، وكان أصل أبيه من الأندلس فتحول منها إلى التكرور ثم قدم القاهرة، ثم مات بعد أن ولد صاحب الترجمة بسنة، فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي، وكان يلقن القرآن فنسب إليه، وكان يغضب من ذلك ولم يكتبه بخطه، إنما كان يكتب ابن النحوي وبها اشتهر في البلاد كاليمن.

ونشأ في كفالة زوج أمه ووصيه، وتفقه بالتقي السبكي والعز بن جماعة وغيرهما، وأخذ العربية عن أبي حيان، والجمال بن هشام وغيرهما، وفي القراءات على البرهان الرشيدي.

قال البرهان الحلبي: إنه اشتغل في كل فن، حتى قرأ في كل مذهب كتابًا وسمع على الحفاظ كابن سيد الناس، والقطب الحلبي، وغيرهما.

(1) انظر"الدر الكامنة" (4/ 373) ، و"شذرات الذهب" (4/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت