[هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة، مقتصرًا على قوله"العمري جائزة"، وله شاهد من حديث جابر، رواه الستة، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث زيد بن ثابت] انتهى كلامه.
والخلاصة مما تقدم أن الشيخ رحمه الله أدخل في الزوائد أحاديث ليست منها، وكذا فإن في بعض ما أدخله وهو يعلم وجود لفظه الذي في الستة - منازعة.
وقد تتبعت جميع ذلك عليه وأحصيته، فتجاوز المائة، فأتبعته بحاشية أسميتها"إسعاف ذوي الحاجة بمعرفة زوائد ابن ماجه".
والذي يرجع لكتابنا"إجابة الفحول"يقف على الذي تعقبته فيه.
ومنه يعرف أن عدد أحاديث زوائده لا تبلغ القدر الذي ذكره البوصيري في آخر الكتاب حين قال [1] :
[وفيه - يعني المصباح - من الأحاديث الصحيحة والضعيفة، ألف وخمسمائة وثلاثين حديثًا] [2] انتهى.
هذا آخر الكلام عن"المصباح".
للبوصيري أيضًا:
جمع فيه زوائد"السنن الكبرى"للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، على الكتب الستة.
قال السخاوي:"إنه يقع في مجلدين أو ثلاثة" [3] . ونقله عنه في"معجم المؤلفين".
قلت: وما أظن هذا إلا من تهور السخاوي وتخميناته، فأقل ما يمكن أن يكون الكتاب ضعف هذا.
(1) "مصباح الزجاجة (2/ 361) ."
(2) مع أن الذي أحصيناه ألف وخمسمائة واثنين وخمسين بالمكرر، فلعله أراد سوى المكرر.
(3) "الضوء اللامع" (1/ 251) و"معجم المؤلفين" (1/ 175) .