كيف؟!
وفي سنن البيهقي نحوًا من ثلاثين ألف حديث، وما في الكتب الستة، لا يبلغ من غير المكرر أحد عشر ألفًا إلا شيئًا يسيرًا، كما بيناه في"إجابة الفحول".
ثم تأمل قوله:"أو".
فلعله نسى، أو لم يستحضر، أو حاول تقدير أوراقه.
والحاصل أن الكتاب مصنّف [1] ، لكنه غير موجود.
وكنت في غابر الأيام أشك بوجوده، حتى رأيت ذكره عن لسان الشيخ البوصيري غير مرة في"المصباج".
فقال عند باب التلبينه في حديث عائشة رضي الله عنها:
"... ورواه البيهقي في الكبرى عن الحاكم، وسياقه أتم، كما بينته في زوائد البيهقي على"الكتب الستة" [2] ."
وذكر عند باب اللعان.
عند حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أربع من النساء لا ملاعنة بينهن ...".
قال [3] :
[ورواه الحاكم في المستدرك من طريق يحيي بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب به، ورواه البيهقي في الكبرى عن الحاكم، وقال البيهقي:
يحيي بن أبي أنيسة متروك، وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس، رواه ابن ماجه وابن عدى والبيهقي كما بينته في زوائد البيهقي]... انتهى.
وذكر نحو هذا في باب ما جاء في البكاء على الميت [4] .
(1) حيث ذكره السخاوي كما تقدم (1/ 251) ، وذكره في"ذيل طبقات الحفاظ"
(379 - 380) ، و"الرسالة المستطرفة" (170 - 171) .
(2) "مصباح الزجاجة" (1197) (2/ 208)
(3) "مصباح الزجاج"رقم (736) (1/ 357)
(4) "مصباح الزجاجة"رقم (580) (1/ 283) .