قلت: فملخص القول في هذا النوع، إخراج جميع الأحاديث التي ترد فيها الأسماء المبهمة وقد صرح بها، والله أعلم.
ومن هذا النوع التصريح بذكر العدد المبهم، فهو يدخل في الزوائد من بابين، من باب ذكر الأعداد، ومن باب ذكر غوامض المبهمات.
ومثاله ما جاء في"المجمع" [1] .
["وعن أنس عن النبي (قال: يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة."
فقيل: يا رسول الله: أيطيقها؟
قال: يعطي قوة مائة -قلت- يعني الهيثمي - رواه الترمذي باختصار. . .] .
قلت: والحديث في الترمذي لكن قال:"كذا وكذا"، بدل:"سبعين".
وهو الذي أشرنا إليه بقولنا في العشرينية:
"أو مدرجا حلت به ألفاظه أو بسطه للمجمل إن فسرا"
والإدراج في اللغة: جعل شيء في طي شيء آخر، وعرفه بعضهم بقوله: أن يدخل في الشيء ما ليس منه.
وهو في اصطلاح المحدثين: أن يدخل الرواي شيئًا من كلامه في حديث رسول الله (، فيتوهم السامع أن هذا الكلام من الحديث، والإدارج يكون قبل المتن وبعده، وأثناءه [2] .
وبعضهم يعرفه بقوله:"ما ذكر ضمن الحديث متصلا به من غير فصل، وليس منه" [3] .
(1) "المجمع" (10/ 417) .
(2) انظر"مصطلح الحديث ورجاله"صلى الله عليه وسلم (141) .
(3) انظر"منهج النقد في علوم الحديث"ص (439) .