فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 252

وقولنا في المثال:"من كلام الرواي"عام يشمل الصحابي ومن دونه، كذا هو عندنا وعند أهل المصطلح.

والذي حملنا على اعتبار الإدراج الوارد في الحديث، غنما هو فائدته، التي اشترطناها في الزيادة، إذ الحامل على الإدراج في الغالب البيان والشرح للمتن، الذي قد لا يعرف من ألفاظ الحديث الواردة، فأشبه أن يكون من جنس تحقيق المناط في بعض أحواله.

وقد رأينا أسباب الإدراج تنحصر في أمور منها:

أ- تحقيق المناط.

ب- الاستفصال في الحكم.

ج- الاستنباط، وهو في الغالب معتبر.

د- شرح الألفاظ، وذكر المبهمات.

هـ- إسناد القول لقائله، وبه يعرف المرفوع من الموقوف.

و- ذكر الثلث الناشئ عن قلة الضبط.

ز- الإدراج من جهة الوهم - وهو ما يقع زيادة خطأ من الرواة الضعاف وسيئ الحفظ في الغالب - وهو نادر في أحاديث الحفاظ.

ج- الزيادة المتعمدة على المتن، وهو فعل الزنادقة، ومن يدعون لبدعهم، وهذا إدراج محرم باتفاق، ويورد النيران.

أ- ومن أنواعه:

ما ذكره الدار قطني في السنن قال [1] :

حدثنا أحمد بن عبد الله، نا علي بن مسلم، ثنا محمد بن بكر، نا عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله (يقول:

"من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ".

(1) سنن الدار قطني (1/ 148)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت