فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 252

الفصل الأول

المدخل إلى علم زوائد الحديث

وفيه مباحث:

اعلم رحمك الله أنه:

قبل الشروع في الوصول للمقصود من هذا المبحث، من الواجب معرفة جملة فروع:

أولهما: أن ما صنف من الزوائد في الحديث على ضربين.

الأول: الزيادة في الرجال والرواة.

أ- كما فعل الحافظ ابن حجر رحمه الله في"لسان الميزان"في إخراج زوائد أسماء المترجم لهم ممن هم مذكورون في"ميزان الاعتدال"الذهبي، وليس لهم ذكر في"تهذيب الكمال"الذي جمع الرواة المخرج لهم في الكتب الستة - البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه -.

فقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمة"لسان الميزان" [1] :

ثم ألف الحفاظ في أسماء المجروحين كتبًا كثيرة، كل منهم على مبلغ علمه ومقداره وما وصل إليه اجتهاده، ومن أجمع ما وقفت عليه في ذلك كتاب"الميزان"، الذي ألفه الحافظ أبو عبد الله الذهبي، وقد كنت أردت نسخه على وجهه فطال علي، فرأيت أن أحذف منه أسماء من أخرج له الأئمة الستة في كتبهم أو بعضهم. فلما ظهر لي ذلك استخرت الله تعالى، وكتبت منه ليس في"تهذيب الكمال"وكان لي من ذلك فائدتان:

إحداهما: الاختصار والاقتصار، فإن الزمان قصير والعمر يسير.

والأخرى: أن رجال التهذيب إما أئمة موثقون، وإما ثقات مقبولون، وإما قوم ساء حفظهم ولم يطرحوا، وإما قوم تركوا وجرحوا، فإن القصد بذكرهم، أنه يعلم أنه قد تكلم فيه من الرواة في الجملة، فتراجمهم مستوفاة في التهذيب.

(1) لسان الميزان (1/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت