المسألة الأولى:
إذا جاء الحديث المرفوع عن التابعي الواحد على وجهين:
أ مرة صرح باسم الصحابي راوي الحديث.
ب ومرة أبهم اسم الصحابي راوي الحديث.
فما الحكم؟
الجواب: إنهما يعتبران حديثًا واحدًا، ما دام التابعي الراوي عنهما واحدًا، لا اثنين. ودل المتن على أن الحديث واحد.
أ- ومثاله: حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال ...".
فهذا الحديث أخرجه أو داود قال:
حدثنا محمد بن الصباح البزار، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال:
قال رسول الله (:"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة".
وقد رواه النسائي قال:
أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير .. وساقه بسند أبي داود ومتنه تمامًا، إلا أنه زاد قوله"قبله"بعد قوله"الهلال"وفي آخر الحديث.
فقد اتفقا رحمهما الله على هذا الحديث، أنه من طريق ربعي عن حذيفة.
لكن هذا الحديث قد روى أيضًا من طريق منصور عن ربعي عن رجل من أصحاب النبي (. ومع ذلك فقد عدوه هو نفسه الحديث الأول الذي فيه التصريح باسم حذيفة.
فقال أبو داود بعد رواية حديث حذيفة السابق: [ورواه سفيان وغيره عن منصور، عن ربعي عن رجل من أصحاب النبي (، لم يسم حذيفة] .
فتأمل قوله:"لم يسم حذيفة"فكأنه قطع بأن المبهم هو حذيفة رضي الله عنه.