قال الدار قطني: كذا رواه عبد الحميد بن جعفر عن هشام، وهم في ذكر الأنثيين والرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي (، والمحفوظ أن ذلك من قول عروة، غير مرفوع. انتهى.
قلت: فهذا النوع يدخل في النوع الأخير الذي ذكرناه.
ب- ومن أنواعه:
ما أدرجه أبو هريرة رضي الله عنه في حديث"ويل للأعقاب من النار"فقال في أوله:"أسبغوا الوضوء"ثم ذكر الحديث.
قال الخطيب البغدادي بعد ذكره هكذا: وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما له عن شعبة على ما سقناه، وقد رواه الجم الغفير كرواية آدم - يعني بدون قوله"أسبغوا الوضوء"- كذا جاء في تدريب الراوي.
وقد نقل هذا من كلام الخطيب، في كتابه الحافل الذي صنفه لهذا الغرض حسب، وهو"فصل الوصل، لما أدرج في النقل" [1] .
قلت: وهذا يدخل في النوع الثالث الذي ذكرناه.
ج- ومن أمثلة هذا:
ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن أبي أوفى عن النبي (: أن النبي (بشرها - لخديجة - ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب [2] .
فقد أخرج الطبراني في"الأوسط"هذا الحديث بلفظ: قال لي جبريل عليه السلام:"بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب - يعني قصب اللؤلؤ-".
فأورد الهيثمي هذا الحديث في"المجمع" [3] وقال:"في الصحيح بعضه".
(1) انظر"الباعث الحثيث"ص (70) .
(2) صحيح مسلم ص (1888) حديث رقم (2433) .