جمع فيه نزولًا عند رغبة شيخه - كما هو الأمر في أكثر الكتب المتقدمة له - زوائد جميع الكتب السالفة، من زيادات المسند لأحمد وللبزار ولأبي يعلى، وزوائد معاجم الطبراني الثلاثة -"الكبير"و"الصغير"
و"الأوسط"- على الكتب الستة، بعد أن حذف أسانيدها ورتب أحاديثها، وحكم على أسانيدها بما يناسبها من الصحة والضعف.
فإن كان الحديث مرويًا عند أحمد وغيره، التزم الكلام على سند أحمد، إلا أن يكون إسناد غيره أصح. فإنه يحكم على الحديث على مقتضى أصح الأسانيد التي جاء بها، دون ذكر ضعافها.
قال الشيخ الهيثمي رحمه الله في المقدمة [1] :
[وبعد: فقد كنت جمعت زوائد مسند الإمام أحمد وأبي يعلى الموصلي وأبي بكر البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة رضي الله تعالى عن مؤلفيهم وأرضاهم، وجعل الجنة مثواهم، كل واحد منها في تصنيف مستقل - ما خلا المعجم"الأوسط"و"الصغير"فإنهما في تصنيف واحد.
فقال لي سيدي وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم، الشيخ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن العراقي رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثوانا ومثواه:"اجمع هذه التصانيف، واحذف أسانيدها، لكي يجتمع أحاديث كل باب منها في باب واحد من هذا".
فلما رأيت إشارته إلى بذلك، صرفت همتي إليه، وسألت الله تعالى تسهيله والإعانة عليه ... ثم قال:
وقد سميته بتسمية شيخي وسيدي له"مجمع الزوائد، ومنبع الفوائد"وما تكلمت عليه من الحديث من تصحيح أو تضعيف. وكان من حديث صحابي واحد، ثم ذكرت له متنا بنحوه، فإني اكتفى بالكلام عقب الحديث الأول؛ إلا أن يكون المتن الثاني أصح من الأول. وإذا روى
الحديث الإمام أحمد وغيره، فالكلام على رجاله - يعني رجال أحمد - إلا أن يكون إسناد غيره أصح.
(1) "مجمع الزوائد" (1/ 7) "طبع دار الكتاب العربي"بيروت.