"ذكر البيان بأن قوله ("أحساب أهل الدنيا المال"أراد به الذين يذهبون إليه عندهم".
ثم ذكر الحديث بلفظ النسائي المطول.
من أجل هذا أوردت اللفظ الأول في"تشنيف الآذان بسماع زوائد ابن حبان" [1] ونبهت على ذلك.
(إكمال) في مجيء الحديث مختصرا، إذا كان في الكتب المزاد عليها مطولا.
فمثل هذا الاختصار إن لم يكن مخلا بالمعنى على النحو الذي قدمناه، فإنه لا يجوز إخراجه في الزوائد لعدم الجدوى، وامتناع الفائدة.
وكان بمثابة الحديث المطول الذي يكون أطرفا، وجاء منه طرف واحد في حديث آخر، فهو متفق على عدم إخراجه في الزوائد.
أ- ومن مثال النوع الذي جاء طرفه: حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه فيما أخرجه أبو داود [2] مرفوعا"خير الكفن الحلة، وخير الأضحية الكبش الأقرن".
فروى منه ابن ماجه طرفه الأول:"خير الكفن الحلة" [3] لذلك لم يذكره البوصيري في الزوائد.
ب- ومن مثال النوع المختصر (وهو غالب ما يقع في حكاية الوقائع) .
حديث ميمونة بنت كريم رضي الله عنها قالت: خرجت مع أبي في حجة رسول الله (، فرأيت رسول الله (وسمعت الناس يقولون:
رسول الله، فجعلت أيده بصري، فدنا إليه أبي وهو على ناقة له، معه درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية. فدنا إليه أبي فأخذ بقدمه، قالت: فأقر له، ووقف فاستمع منه، فقال: يا رسول الله: إني نذرت إن ولد لي ولد ذكر أن أنحر على رأس بوانة، في عقبة من الثنايا عدة من الغنم - قال الراوي - لا أعلم إلا أنها قالت: خمسين -
(1) "تشنيف الآذان"رقم (166/ 699) .
(2) سنن أبي داود (3156) .
(3) سنن أبي ماجه (1473) .