فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 252

فقال رسول الله (: هل بها من الأوثان شيء قال: لا. قال: فأوف بما نذرت به لله، قال: فجمعها، فجعل يذبحها، فانفلتت منه شاة، فطلبها وهو يقول: اللهم أوف عني نذري، فظفر بها فذبحها"."

هكذا أخرجه أبو داود [1] .

واختصره ابن ماجه عنها بلفظ [2] :"أن أباها لقي النبي (، وهي رديفة له، فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة، فقال رسول الله (: هل بها وثن؟ قال: لا، قال: أوف بنذرك".

فلم يخرج البوصيري الحديث في الزائد، وهو صحيح لكنه متعقب بشيء، وهو زيادة ما وقع في رواية ابن ماجه من قولها"وهي رديفة له"فلولا هذه الزيادة لكان فعله صوابا، أما بها فالواجب إخراجه في الزوائد، لما استفدنا من هذه الزيادة من جواز ركوب البنت خلف أبيها على دابة واحدة، في الحج وغير قياسا عليه. خلافا لمن منع ذلك من الفقهاء. لأن الذي جاء في كلام العرب من استعمال هذه اللفظة، هو الذي ذكرناه، بخلاف ما قد يظنه البعض احتمالا من ركوبها على دابة أخرى أو نحو هذا، فهو غير مراد من استعمالها هذا.

ج- ومنها حديث عائشة عند الخمسة [3] ، ولها عندهم روايات منها:

خرج رسول الله (في بعض مغازيه، وكنت أتحين فقوله، فأخذ نمطا - وفي رواية النسائي: سهوة - وفي رواية الترمذي والنسائي: فيه تصاوير - كان لنا، فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك. فنظر إلى البيت فرأى النمط. فلم يرد علي شيئًا، ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن.

والحديث أخرجه ابن ماجه مختصرا ولفظه [4] عنها:

"سترت سهوة لي، تعني الداخل، بستر فيه تصاوير، فلما قدم النبي (هتكه، فجعلت منه منبوذتين، فرأيت النبي (متكئا على إحداهما".

(1) سنن أبي داود (3314) .

(2) سنن ابن ماجه (1231) .

(3) البخاري (5611) ومسلم (2107) ، والترمذي (2470) ، والنسائي (8/ 213) ، وأبو داود (3153) .

(4) سنن ابن ماجه (3653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت