فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 252

رجل يحتجم، فقال رسول الله (:"أفطر الحاجم والمحجوم"] [1] .

وهذا الحديث بعينه، قد أخرجه أبو داود [2] عن شداد، ولم يقل فيه:"زمن الفتح".

لذلك فإنني قد أخرجت هذا الحديث بحمد الله في زوائد ابن حبان، لأجل هذه الزيادة، وأنا أذكر الآن مسألة الاحتجام وما وقع لنا في هذه الزيادة من عظيم الفائدة.

فقد اختلف الفقهاء في الصائم، هي يفطر بالاحتجام أم لا.

فذهب الشافعية والحنفية إلى أن الحجامة لا تفسد الصوم، وكذا المالكية، إلا أنهم كرهوها في الصوم.

وانفرد الحنابلة عن الثلاثة فقالوا إنها تفسد الصوم [3] .

وحجة من قال بأن الحجامة لا تفسد الصوم حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"احتجم النبي (وهو صائم"، وفي لفظ"احتجم وهو محرم".

وهو مخرج عند البخاري وأبي داود والترمذي والطحاوي والبيهقي وابن حبان وغيرهم [4] .

ووقع في لفظ لهذا الحديث عند الشافعي وعبد الرزاق وابن أبي

شيبة، وأحمد، وأبي داود، والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى والطبراني والطحاوي والدار قطني والبيهقي والبغوي بلفظ"وهو صائم محرم".

وأما حجة من قال بأن الحجامة تفطر فحديث:

أ- ثوبان مولى رسول الله (أنه خرج مع رسول الله (إلى البقيع، فنظر رسول الله (إلى رجل يحتجم، فقال رسول الله (:"أفطر الحاجم والمحجوم".

(1) "الإحسان"رقم (3534) .

(2) "سنن أبي داود" (2368) و (2369) .

(3) انظر"الدر المختار" (2/ 142) -"فتح القدير" (2/ 70) -"البدائع"، القوانين الفقهية (122) -"مغني المحتاج" (1/ 440) -"المهذب" (1/ 184) ،"المغني" (3/ 135) -"كشف القناع" (2/ 370) وغيرها.

(4) انظر"الإحسان" (8/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت