كما أنكر المؤلف تقية بأنهم لا يسبون الشيخين وغيرهما من الصحابة، قال: (أن البحث يقع هنا في كل من صغرى هذا الوجه وكبراه وبعبارة أخرى هي أوضح يقع البحث في مقامين: المقام الأول: في أنهم هل يسبون؟ أو لا يسبون؟ والثاني: في أنه هل يكفر الساب(والعياذ بالله) !! أو لا يكفر، وقد رأيت البحث في المقام عبثًا صرفًا ولغوا محضًا، إذ لا يمكن اذعان الخصم ببراءة الشيعة من هذا الأمر، ولو حلفنا له برب الكعبة [1] ، بل لا يلتفت إلى نفيه عنهم ولو جئناه بكل آية، والإمامية طالما أذنت فلم يسمع آذانها!! وشد ما أعانت فلم يصغ لاعلانها، فسد هذا الباب أقرب إلى الصواب وأولى بأولي الألباب [2] ولا حول ولا قوة إلا بالله) [3] .
قلت: لنستمع أولًا إلى أقوالهم في الخلفاء بشكل خاص، ثم إلى رأي أئمتهم المعصومين حسب رواياتهم المنسوبة إلى أهل البيت، ثم لنستمع إلى رأي هذا المؤلف بنفسه في الخلفاء بشكل خاص. لنرى هل فعلا رأيهم أوسط الآراء كما يتخرص، أم رأيهم هو أسخف وألعن الآراء، وأن الرجل غارق في الكذب و التقية والدجل، يكذب حتى نخاعه!
(1) إن كنت تحلف بالله تقية وكذبا فهذا مقام آخر، وإن كنت تريد إثبات نقيض هذا أي بأنكم لاتسبون ولا تلعنون الخلفاء والصحابة وأمهات المؤمنين، فما عليك إلا بحرق كتبكم التي قالت ذلك، وهذا معناه إنهيار مذهبك من أساسه، فهل من مجيب؟!
(2) يعلم هذا"المؤلف"أن مذهبه يكفر الصحابة والخلفاء بشكل خاص وعندهم روايات وأقوال علمائهم في هذا الصدد، لذلك خلص إلى حيلة سد الباب في هذا الموضوع مع أنه هو الذي فتحه! فإن كنت يا هذا تعجز عن إثبات عدم السب واللعن بالأدلة وليس بكلام كله كذب، فلم هذه التقية يا تقي؟!
(3) الفصول المهمة لعبد الحسين ص 157.