ورووا أن عليًا (ع) جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! بعد موت أبي طالب فقال له: إن عمك الضال قد قضى فما الذي تأمرني فيه؟ واحتجوا به لم ينقل أحد عنه أنه رآه يصلي، والصلاة هي المفرقة بين المسلم والكافر، وأن عليًا وجعفرا لم يأخذا من تركته شيئا.
ورروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الله قد وعدني بتخفيف عذابه لما صنع في حقي وإنه في ضحضاح من نار. ورووا عنه أيضًا إنه قيل له: لو استغفرت لأبيك وأمك فقال: لو استغفرت لهما لاستغفرت لأبي طالب فإنه صنع إليّ مالم يصنعا، و أن عبدالله وآمنة وأبا طالب في حجرة من حجرات جهنم. (انظر البحار 35 155) .
قلت: والأدهى والأمر إنهم لم يفعلوا ذلك في آباء الأنبياء كآزر الذي ذكره القرآن بأنه كافر، بينما عقيدة القوم زعمت بأنه ليس كافر وأن الآية نزلت في عمه!!
17 -وفي (ص 157) أورد عبد الحسين حديث:"أمة مسخت فأرًا"أخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا قال: فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تدْرَى مَا فَعَلَتْ وَإِنِّي لا أرَاهَا إِلا الْفَارَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ إلاِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ [1] .
ثم أخذ يجول معربدًا: (هذا من السخافة بمثابة تربأ عنها الأمة الوكعاء إلا أن تكون مدخولة العقل، ولكن الشيخين بمثابة يلبسان هذا المخرّف على غيثة- أي فساد عقله- ويحتجان به على سخافته ولو أن هذا لا يعود على الإسلام بوصمة لقلدناه حبله لكنها السنة المعصومة يجب الذود عن حياضها بكل ما أوتي المسلم من قوة فإن هذه الخرافات من أعظم ما مني به الاسلام من الآفات) .
قلت: ِلنُخرج لهذا الؤلف بعض سخافاته إن كان يعتبر هذا الحديث من السخافات.
ففي"مدينة معاجز" (2 42 رواية 387) : عن زيد الشحّام، عن الأصبغ بن نباته أن أمير المؤمنين (ع) جاءه نفر من المنافقين، فقالوا: أنت الذي تقول أن هذا الجريّ: مسخ حرام؟ فقال: نعم، فقالوا: أرنا برهانه، فجاء بهم إلى الفرات، ونادى هناس هناس، فاجابه الجريّ لبيك. فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممّن عرضت ولايتك! عليه فأبى فمسخ!، وإنّ في من معك من يمسخ كما مسخنا!!، ويصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين:
(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق ومسلم في الزهد والرقاق.