فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 356

فقال: يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع - يتهمه يزيادة كلب الزرع ايثارًا لمصلحته - وقد اتهمه بهذا أيضًا سالم بن عبدالله بن عمر في حديث اخرجه مسلم أيضًا"."

قلت: ويكفي أن نختصر على أباطيل عبد الحسين وتدليساته حول روايات أبو هريرة - رضي الله عنه -، نذكر روايات أهل البيت الصادقين الذي يثق فيهم ولا يشك في كذبهم!!

ففي"الكافي" (6 552 - باب الكلاب) : فعن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ما من أحد يتخذ كلبًا إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط [1] .

وفي"عوالي اللئالي" (1 143 - 144) : قال: من اقتنى كلبًا إلاضاربًا، أوكلب زرع نقص من أجره كل يوم قيراطان.

فما رأي عبد الحسين في أحاديث أئمته ولعله اقتنع؟!!

استنكار عبد الحسين حديث"من اتبع جنازة فله من الأجر قيراط"

40 -وفي (ص 199) قال عبد الحسين: ومنها: أن ابن عمر سمعه يحدث:"بأن من اتبع جنازة فله قيراط من الأجر"فقال أكثر علينا أبو هريرة ولم يصدقه حتى بعث إلى عائشة يسألها عن ذلك فروت له فصدّق حينئذ والحديث في هذا ثابت.

قلت: لا أدري هل عبد الحسين بالفعل يجهل أحاديث أهل البيت؟! أم يريد الطعن والتشكيك في راوية الاسلام أبو هريرة - رضي الله عنه -، ويزرع الحقد والبغض في قلوب المؤمنين؟ لماذا الإنكار على أبي هريرة وأئمة أهل البيت قد رووا هذا الحديث؟!!

ففي"فروع الكافي" (3 173) : عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: من مشى مع جنازة حتى يصلّى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر، فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان، والقيراط مثل جبل أحد [2] .

وفي (3 173) عن الاصبغ بن نباته قال: قال أميرالمؤمنين (ع) :من تبع جنازة كتب الله من الأجر له أربع قراريط: قيراط باتباعه، وقيراط للصلاة عليها، وقيرطا بالانتظار حتى يفرغ من دفنها، وقيراط للتعزية [3] .

استنكار عبد الحسين حديث"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"

41 -وفي (ص 199) قال عبد الحسين كعادته ما نصه:"وكذلك فعل عامر بن شريح بن هاني إذ سمع أبا هريرة يحدث: بأن من أحب القاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"فلم يصدق أبا هريرة بذلك حتى سأل عائشة فرته له وفاهمته المرادى منه والحديث في ذلك ثابت أيضًا.

قال عبد الحسين في تعليقه ما نصه: (ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة وأنكروا فيها عليه لطال بنا الكلام، وهذا القدر كاف لما أردناه والحمد لله) .

قلت: الحمد الله الذي وفقني لتخريج كتابي هذا المتواضع والذي كتبته بعجالة شديدة، رغم إني حذفت كثيرًا من الشروح [4] وغير ذلك عندما رأيت أن الكتاب أخذ يزداد و يطول، فاضطررت إلى إختصاره، وعلى كل

(1) البحار 65 51، الوسائل 8 388 باب 43 ح 5، حلية المتقين ص 607.

(2) ، الوسائل 2 821 - 824، من لا يحضره الفقيه 4 10 باب ذكر جمل من مناهي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(3) الوسائل 2 822، المستدرك 2 298 باب ترك الرجوع عن الجنازة إلى أن يصلى عليها.

(4) ومن أراد الاطلاع والاستفادة أكثر، فأنصح القارئ الرجوع إلى تلك المراجع التي بين فيها علماؤنا في الرد على تلك الشبهات الواهية مفصلًا:

1 -دفاع عن أبي هريرة، عبد المنعم صالح العلي

2 -دفاع عن السنة، محمد أبو شهبة، ويليه: الرد على من ينكر حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق.

3 -الأنوار الكاشفة، عبد الرحمن بن يحيى اليماني.

4 -السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، مصطفى السباعي.

5 -أبو هريرة راوية الإسلام، محمد عجاج الخطيب.

إلا أن كتابي هذا يتميز عن تلك الكتب بأني استشهدت واستدللت من روايات شيعية و مصادر شيعية، وأثبت من أحاديث أئمتهم المعصومين عندهم حسب زعمهم.

وبهذا يتضح مدى برآءة ما نُسبَ إليه - رضي الله عنه - مما لفقه عبد الحسين من الافتراءات والأكاذيب والشبهات حول مرويات أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت