فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 356

وفي (ص 22 - 27) قال عبد الحسين تحت عنوان"على عهد النبي": وصف"هذا المؤلف"أبا هريرة رضي الله عنه بالفقر وأنه من أهل الصفة الذين لا مأوى لهم ولا معين.

قلت: يصف عبد الحسين أبا هريرة بالفقر وأنه من أهل الصفة الذين لا مأوى لهم ولا معين، فهل ونسى أو تناسى أن يبين أن أهل الصفة كانوا أضياف الإسلام، وقفوا أنفسهم للجهاد في سبيل الله وطلب العلم، وكانوا صلة بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه y و عامة المسلمين، فإذا ما أراد أن يبلغ تنزيلا أو يجمع المسلمين دعا بعض أهل الصفة لينادوا في المسلمين ويجمعوهم، وكان أكثرهم من المهاجرين وفيهم كرام الصحابة y، وكان يحبهم رسول الله ويكرمهم، وكثيرًا ما كان يأكل معهم [1] .

ثم عرض المؤلف جوع أبي هريرة وفقره، وملازمته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشبع بطنه، ونسى أو تناسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يجد من الدقل ما يملأ به بطنه.

فعن النعمان بن بشي:"لقد رأيت نبيكم وما يجد من الدقل ما يملأ به [2] ."

وعن عائشة أنها قالت ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله [3] .

وهل نسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتقل إلى جوار ربه ودرعه مرهونة عند أحد اليهود كما في بعض الروايات.

إن كان هذا"آية الله"قد نسى، فسوف أذكره حتى لا ينسى مرة أخرى، وإن كان هذا"الآية"يعلم ويستعمل"التقية"فالمصيبة أعظم.

فقد أخرج ثقتهم الكليني في كافيه عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (ع) قال: ما كان شيء أحب إلى رسول الله من أن يظل جائعًا خائفًا في الله [4] .

لقد أورد التويسيركاني (الشيعي) في كتابه [5] روايات كثيرة في فضائل الجوع، أذكر بعض منها: قال مانصه: (أقول: يستفاد من هذا الحديث وأضرابه أن فساد ملاء

(1) العجاج ص 173.

(2) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق.

(3) البخاري ومسلم.

(4) الوسائل 16 408 باب كراهة الشبع والأكل على الشبع.

(5) الئالي الأخبار 1 144 - باب"في مدح ترك الشبع"وفي ص 145 باب"في أن الشبع لدين المرء أضر من جميع المضرات"وفي ص 147 باب"في ذم الشبع وكثرة الأكل"وفي ص 149 باب"في قصة يحيى مع ابليس في ذم الشبع وأثره"وفي ص 151 باب"في ثمرات الجوع وفوائده النفسية"وفي ص 152 باب"الأخبار الواردة في فضل الجوع"وفي ص 154 باب"في وصف أكل المؤمن وكلمات الأكابر في المقام"وفي ص 155 باب"في وجوع النبي ورياضته به"وفي ص 156 باب"قصة أبي جحيفة في الجوع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت