{وَلاَتَقُولَنَّ لِشَائٍ إِنّىِ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِينِ رَبّيِ لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف 23 و 24] . وقال - عز وجل: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ لآ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فيِ الْبَحْرِ سَرَبًا فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَهُ ءَاتِنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَنِيهُ إِلاّ الشَّيْطَنُ أَنْ أَذْكُرْهُ} [الكهف 60 - 63] ، ومثل هذا كثير في القرآن الكريم.
وإليك روايات أهل البيت المؤيدة في ذلك، فعن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (ع) - إلى أن قال - وقد قال الله - عز وجل - لنبيه في الكتاب: {وَلاَتَقُولَنَّ لِشَائٍ إِنّىِ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ} أن لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال: فلذلك قال - عز وجل: {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} ، أي استثن مشيئة الله في فعلك [1] .
وفي حديث طويل - قال القمي فحدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: (كان سبب نزولها يعني سورة الكهف أن قريشًا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السهمي لتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن قال - فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب(ع) فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فإن أجابنا عنها فعلمنا أنه صادق وإن لم يجيبنا علمنا أنه كاذب، فقال أبو طالب: سلوه عما بدا لكم فسألوه عن الثلاث مسائل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: غدًا أخبرك ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يومًا حتى اغتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ... [2] .
فهل يرضى عبد الحسين أن يتهم أئمة أهل البيت ويدلس عليهم كما فعل في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -؟!
6 -وفي (ص 76) أورد عبد الحسين حديث:"لطم موسى عين ملك الموت": أخرج الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جاء مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى (ع) فقال له: أجب ربك. قال: فلطم موسى عين ملك
(1) فروع الكافي 7 448"كتاب الايمان والنذور والكفارات".
(2) تفسير القمي 2 31 - 32 و 34.