فقال: يارسول الله أني أصيب الشاة والبقرة بالثمن اليسير وبها جرب، فأكره شرائها مخافة أن يعدي ذلك الجرب ابلي وغنمي فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا أعرابي فمن أعدى الأول؟ ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا طيرة ولا شوم ولاصفر ولارضاع بعد فصال [1] .
وفي"الفقيه" (4 258) عن الصادق (ع) قال: فر من المجذوم فرارك من الاسد.
وقال الجزائري في"الأنوار النعمانية" (2 145) :"وروى عنه إنه قال:"لا يورد ممرض على مصح وقال فر من المجذوم فرارك من الأسد"."
فلماذا هذا الحقد والهجوم والطعون في أبي هريرة - رضي الله عنه - راوية الإسلام؟ وكل الطعون في أبي هريرة يكون قد طعنت في أئمتك من أهل البيت رضي الله عنهم.
20 -وفي (ص 159) أورد عبد الحسين حديث:"مولودان يتكلمان بالمغيبات": أخرجه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا من حديث قال فيه: وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي فجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ فَقَالَتِ أمه اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ قال وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ؟ فقَالَ الْغُلام إن أبي لهو الرَّاعِي! قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لا إلا مِنْ طِينٍ (قال أبو هريرة) وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتِ اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَال: َ اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ (قال أبو هريرة) كأني أنظر إلى النبي (ص) يمص إِصْبَعَهُ! ثُمَّ مُرَّت أَمَ الْغُلام فَقَالَتِ اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ الْغُلامَ ثَدْيَ أمه فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا! فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ؟ فَقَالَ لها الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْت وَلَمْ تَفْعَلْ! [2] .
(1) الوسائل 8 370، الروضة 196، البحار 58 318.
(2) أخرجه البخاري في أحاديث النبياء وفي المظالم والغصب ومسلم في البر والصلة والآداب.