ونكتفي بعد بهذه الفتوى لسماحة فقيههم آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي في كتاب"صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات" (3 423 سؤال 1233) : (قال السائل: ما رأيكم في الرواية التي يذكرها القمي في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله(ع) التي يذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في انحداره ليلة المعراج مرّ على الكليم - عليه السلام - فسأله عما فرض الله تعالى على أمته، فأجابه خمسون صلاة فقال: إن أمتك لا تقدر عليها فأرجع إلى ربك ... فرجع إلى ربه حتى بلغ سدرة المنتهى .... الرواية. هل هي معتبرة من جهة الدلالة أم لا؟
قال سماحتهم التبريزي: (الرواية بحسب السند لا بأس بها، فقد رواها الصدوق في"الفقيه"أيضًا وقد رود في بعض الروايات، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلب من ربّه تخفيف الصلاة عن الأمة، فخففها الله سبحانه إلى عشر ركعات، ثم أضاف إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع ركعات، وطلبه هذا الأمر من ربّه فهو لإشفاقه على الأمة، وأجاب ربّه إليه - صلى الله عليه وسلم - فهو كرامة له .. )
فماذا رأي الدكتور! في هذه الروايات وهذه الفتوى؟! وهل يستطيع أن يطعن ويتهم حديث أئمة أهل البيت كما اتهم وطعن في صحيح البخاري وفي هذا الحديث الصحيح؟!!
وهكذا يتبين لنا أن التيجاني قليل العلم بالحديث ورجاله، وبضاعته فيه بضاعة مزجاة، فلا تعجب أيها القاريء منه بعد هذه الضلالة أقصد تلك الهداية المزعومة!
لقد نجا أبو هريرة - رضي الله عنه - من تلك الأعاصير المصطنعة التي عصفت حوله، ومن تلك الأمواج الغدارة التي تلاطمت على قدميه، فبقى صامدا أبد الدهر يحترمه الجمهور، ويعرفون مكانته ومنزلته، وارتدت تلك الهجمات الضالة على أعقابها خامدة مكتومة الأنفاس، تجر وراءها ذيول الخزي والانكسار.
هذا ما وفقني الله لتحريره وأسأله أن يكون عملا نافعا والحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على خير الأنام وعلى آله الطيبين الأطهار وصحابته الأبرار الكرام.
وفيما يلي هذه القصيدة في مناقب أبي هريرة - رضي الله عنه -.
سيدي أبا هريرة: للشاعر وليد الأعظمي:
حبّاك النبي بألطفه ... وعشت سعيدًا بقرب