11 -وفي (ص 97) أورد عبد الحسين حديث:"كان النبي يؤذي ويجلد ويسب ويلعن من لا يستحق":أخرج الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ [1] أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ الحديث [2] .
ثم أخذ يصول ويجول مفندًا الحديث بقوله: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب، بلى لا يمكن أن يغضبوا بغير حق ... ) .
قلت: إن هذا الحديث قد رواه غير أبو هريرة .. فقد رواه جابر بن عبد الله وعائشة وأنس ومن أهل البيت - رضي الله عنهم -.
وفسوف نورد أحاديث أصحاب الحجج و العصمة من أهل البيت كما يعتقد.
فعن علا عن محمد عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيّما مؤمن حرمته وأقصيته او دعوت عليه فاجعله كفّارة وطهورًا، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابًا ووبالا [3] .
(1) وكما ترى أيها القارئ فإن في الحديث لا يوجد لفظة"أو لعنته"هكذا عادة القوم في التحريف!!
(2) أخرجه البخاري في الدعوات ومسلم في البر والصلة والآداب.
(3) البحار 104 290 ح 3"باب جوامع أحكام القضاء"، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78.