فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 356

"البحار" (25 351) ما نصه: (المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز) .

ثالثًا: حديث السهو لم ينفرد به أبا هريرة - رضي الله عنه -، بل وافقه وشاركه عظماء وسادات من علماء أهل البيت - رضي الله عنهم -، وأثبته علماء القوم في مصادرهم.

ففي"البحار" (17 101) : عن علي (ع) قال: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر خمس ركعات، ثم انفتل، فقال له بعض القوم: يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذاك؟ قال: صلّيت بنا خمس ركعات، قال: فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس، ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلّم، وكان يقول: هما المرغمتان.

وعن الباقر (ع) قال: صلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة وجهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه: هل أسقطت شيئًا في القرآن؟ قال: فسكت القوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أفيكم أبي بن كعب؟ فقالوا: نعم، فقال: هل أسقطت فيها شيء؟ قال: نعم يا رسول الله أنه كان كذا وكذا 00 الحديث [1] .

وفي"الوسائل" (5 307) : عن الحارث بن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبدالله (ع) : إنما صلّينا المغرب فسها الإمام فسلّم في الركعتين فأعدنا الصلاة، فقال: ولم أعدتم، أليس قد انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ركعتين فأتم بركعتين؟ ألا أتممتم.

فأين قول عبد الحسين عندما قال:( ... إن مثل هذا السهو لو صدر منّي لأستولى عليّ الحياة وأخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي ومثل هذا لا يجوز على أنبياء الله أبدًا ... .

أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها ... أئثنتين صليت الضحى أم ثمانياّ)؟

فما رأي عبد الحسين فيما رواه أئمته - رضي الله عنهم - في اثبات سهو النبي - صلى الله عليه وسلم -؟!! و هل يتهم أئمته كما اتهم أبو هريرة - رضي الله عنه -؟!!

(1) المحاسن ص 236 البحار 17 105 تاريخ نبينا و 84 242 كتاب الصلاة باب وصف الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت