وأما قوله بعدم وجود دليل على عدالة الصحابة كما في قوله: (هذا رأينا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم، والكتاب والسنة بينا على هذا الرأي"وأن: الجمهور بالغوا في تقديس كل من يسمونه صحابيًا حتى خرجوا عن الاعتدال فاحتجوا بالغث منهم والسمين) ."
قلت: إن بحثه عن أبي هريرة سيبين مقدار محافظته ودفاعه عن السنة، فالدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقديس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لايكون في سب أصحابه وتكذيبهم، والافتراء عليهم، والاستهزاء بهم وهو القائل:"لاتسبوا أصحابي"و"احفظوني في أصحابي".
لذلك سوف أتعرض لمسألة"عدالة الصحابة"من وجه نظر ثلاث فرق، وهم أهل السنة والشيعة الامامية - أي مذهب المؤلف الذي يزعم أنه يتبع أهل البيت - والمعتزلة، وقبل بيان ذلك، لابد من تعريف"الصحابي"ومنزلته في الإسلام.
عرف العلماء وأئمة الحديث الصحابي بأنه من لقى النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على ذلك، فمن ارتد ومات على ردته بطلت صحبته، و من تاب وعاد إلى الإسلام عادت إليه الصحبة على الأرجح، وكذلك من أظهر الإسلام وأبطن الكفر من أهل النفاق