ثم أن مفسرهم الطبرسي في مجمع البيان أثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا الحديث الذي أنكره عبد الحسين:"أن موس - عليه السلام - كان حييًا ستيرًا يغتسل وحده فقال ما يتستر منّا إلا لعيب بجلده أما برص وأما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه علىحجر فمر"
الحجر بثوبه فطلبه موسى - عليه السلام - فرآه بنو اسرئيل عريانًا كأحسن الرجال خلقا فبرأه الله مما قالوا" [1] ."
قال رئيس علمائهم نعمة الله الجزائري في قصصه (ص 250) : (قال جماعة من أهل الحديث لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وإن رؤيتهم له على ذلك الوضع لم يتعمده موسى - عليه السلام - ولم يعلم إن أحد ينظر إليه أم لا وأن مشيه عريانًا لتحصيل ثيابه مضافًا إلى تبعيده عما نسبوه إليه، ليس من المنفرات) .
فما هو رأي عبد الحسين الأمين؟!،فهل يرضى عبد الحسين أن يتهم أئمة أهل البيت - رضي الله عنهم - الذين رووا هذا الحديث كما اتهم أبو هريرة - رضي الله عنه -؟!
8 -وفي (ص 81) أورد عبد الحسين حديث"فزع الناس يوم القيامة إلى آدم فنوح فابراهيم فموسى فعيسى رجاء شفاعتهم فإذا هم في أمرهم ملبسون": أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هريرة حديثًا من أحاديث الطويلة) مرفوعًا جاء فيه ما هذا نصه: يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ منهم وَالآخِرِينَ يوم القيامة فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لا يُطِيقُونَ ولا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ النَّاس: ُ أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ألا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُم؟ ْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَاتُونَ آدَمَ (ع) فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ! وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَاتُونَ
(1) تفسير مجمع البيان للطبرسي 8 372.