7 -وفي (ص 79) أورد عبد الحسين حديث"فرار الحجر بثياب موسى وعدو موسى خلفه ونظر بني اسرائيل إليه مكشوفًا". أخرج الشيخان في صحيحيهما بالإسناد إلى أبي هريرة قال: كَانَو بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سوأة بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَى (ع) يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ (أي ذو فتق) قال: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ! فَجَمعَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُول: ُ ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى نَظَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سوأة مُوسَى فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَاسٍ فقام الحجر بعد حتىنظرإليه فأخذ مُوسَى فطفق ثَوْبَهُ بِالْحَجَرِضربًا؟ فوالله إِنَّ بِالْحَجَرَِنَدَبًا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ [1] .
ثم أخذ كعادته يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله ( ... وأنت ترى ما في الحديث من المحال الممتنع عقلًا فإنه لا يجوز تشهير كليم الله(ع) بابداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه لأن ذلك ينقصه ويسقط من مقامه، ولا سيما إذا رأوه يتشد عاريًا ينادي الحجر وهو لا يسمع ولا يبصر: ثوبي حجر .. ثم يقف عليه وهو عار أمام الناس فيضربه والناس تنظر إليه مكشوف العورة كالمجنون .... !
على أن القول بأن بني اسرائيل كانوا يظنون أن موسى أدرة لم ينقل إلا عن أبي هريرة ... ) الخ.
قلت: يظهر أن هذا المؤلف إما أن الله أعمى بصيرته! وإما أنه يتعمد الكذب والدجل!، فهذا الحديث الذي أنكره على أبي هريرة - رضي الله عنه - وادعى إنه لم ينقل إلا عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قد رواه إمامه ووصيه السادس، وقد أخرج مفسرو الشيعة ذلك في تفاسيرهم.
ففي تفسير القمي عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أن بني اسرئيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الإغتسال ذهب إلى موضع لايراه فيه أحد من الناس فكان يومًا يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمرالله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو اسرائيل إليه فعلموا أنه ليس كما قالوا أنزل الله {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَاللهِ وَجِيهًا} [الأحزاب69] [2] .
(1) أخرجه البخاري في الغسل ومسلم في الفضائل وفي الحيض وفي الصلاة.
(2) القمي 2 179،و الصافي 4 205 - 206، وكنز الدقائق 8 230 - 231، و بيان السعادة 3 257، والجوهر الثمين 5 165،ونور الثقلين 4 308، قصص الأنبياء ص 249 - 250، والبرهان 3 329، و الميزان 16 353، و الكاشف 6 243، وجوامع الجامع 2 339، و منهج الصدقين 4 321 لفتح الله الكاشاني.