وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته - إلى أن قال - ثم أن الله هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام و الملائكة وهبط أنوارنا أهل البيت معه وأوقفنا نورًا صفوفًا بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحنا في سمائه" [1] ."
وتفسير"البرهان" (3 146) عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (ع) ، قال إذا كان ليلة الجمعة هبط الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر كان على العرش فوق البيت المعمور.
وعن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال سمعته يقول: أن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله فاذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى: {وَقدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمِلٍ فَجَلْنَهُ هَبَآءً مّنْثُورًا} [2] .
و عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع) قال: أن الله تبارك وتعالى هبط إلى الأرض في ظل من الملائكة على آدم بوادي يقال له الروحاء وهو واد بين الطائف ومكة [3] .
وعن أبان عن أبي عبدالله (ع) قال: إن للجمعة حقًا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر شيئ من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات ويرفع فيها الدرجات قال: وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فإن الله واسع كريم [4] .
قال محقق الكتاب الحجة السيد حسن الخرسان ما نصه: (قوله فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة. يحتمل أن يكون من باب التعليل يكون المراد نزول ملائكة الرحمة، أو المراد بنزوله تعالى: نزول للملائكة ورحتمه مجازا ويمكن أن يكون المراد نزوله من عرش العظمة إلى مقام العطف على العباد) .
وفي تفسير"البرهان"أيضًا عن عبدالكريم بن عمرو الخثمعي , قال سمعت أباعبدالله (ع) يقول: إن ابليس قال أنظرني إلى يوم يبعثون فأبى الله ذلك عليه، فقال يوم الوقت المعلوم وهو آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (ع) - إلى أن قال - فكأني أنظر إلى أصحاب أمير المؤمنين (ع) قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم، وكأني أنظر اليهم قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبار - عز وجل - في ظل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ورسول الله أمامه بيده حربة من نور ... [5] .
وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال علي بن الحسين (ع) : أما علمت أنه إذا كان عشيّة عرفة بزر الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثم يقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا أرسلت إليهم رسولًا من وراء وراء فسألوني ودعوني [6] .
(1) صحفية الأبرار لميرزا محمد تقي 1 160 - 161.
(2) تفسير البرهان 3 159 - البحار 23 354، البصائر ص 426.
(3) البرهان 2 300، الصحيفة 1 160 - 161.
(4) فروع الكافي 3 414 ح 6 باب فضل يوم الجمعة وليلته، التهذيب 3 3 باب العمل في ليلة الجمعة ويومها - اللئالي 3 40.
(5) تفسير البرهان 2 343 - 1 209، الشموس الطالعة ص 410.
(6) المستدرك 10 47 ح 1"أبواب الوقوف بالمشعر"، راجع المحاسن ص 65.