فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 356

قال: فيقولون يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال: فيقول: نعم أنا صاحبكم- إلى أن قال- فاذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا ثم أخر ساجدا فيقول: يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط [1] .

فهل أئمتك أيضًا يهذرون؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍، نسأل الله السلامة في العقل والدين!

استنكار عبد الحسين حديث"تساقط جراد الذهب على نبي الله أيوب"

8 -وفي (ص 90) أورد عبد الحسين حديث"جراد الذهب المتساقط على أيوب وهو يغتسل ومعاتبة الله إياه على ما حشاه منه في ثوبه": أخرج الشيخان بطرق متعددة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا قَالَ: بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ [2] .

ثم أخذ المؤلف يصول ويشكك في الحديث قائلا: (لا يركن إلى هذا الحديث إلاّ أعشى البصيرة، مظلم الحس فإن خلق الجراد من ذهب آية من الآيات، وخوارق العادات وسنة الله - عز وجل - في خلقه أن لا يخلق مثلها إلاّ عند الضرورة كما لو توقف ثبوت النبوة عليها فتأتي حينئذ برهان على النبوة ودليلا على الرسالة .... ) .

قلت: لو أردنا بيان منزلة أئمتك الذين ادعيتم فيهم العصمة وأنهم أفضل من الأنبياء والمرسلين وبيان ما ادعيتم فيهم من معجزات [3] واهية لا أصل لها لاحتجنا إلى مجلدات ضخمة، ويكفي الرجوع إلى عناوين الأبواب في أمهات كتبك.

ففي"المحجة البيضاء" (4 265) : رواية طويلة عن الصادق (ع) قال فيها:"نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن، ندعو الله فيجيب وإن أحببت أن أدعو الله فيمسخك كلبًا تهتدي إلى منزلك فتدخل عليهم وتبصبص لأهلك فعلت، فقال: الأعرابي بجهله: نعم، فدعا الله فصار كلبًا في الوقت ومضى على وجهه، فقال لي الصادق (ع) اتبعه، فأتبعته حتى صار إلى حيّه فدخل إلى منزله وجعل يبصبص لأهله وولده فأخذوا له العصا حتى أخرجوه فانصرفت إلى الصادق فأخبرته بما كان فبينا نحن في هذا الحديث إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق"

(1) البحار 8 35 وص 45 وص 48، باب الشفاعة، العياشي 2 310 - 311 ح 145، والقمي 2 25،و البرهان 2 438 ح 5 و 439 ح 9 و 440 ح 11 وح 15 و 3 351 ح 4، الميكال 1 341 ح 727، والكنز 8 282، نور الثقلين 3 206 ح 392 وص 208 ح 400.

(2) اخرجه البخاري في التوحيد.

(3) للمزيد انظر كتاب"مدينة معاجز"لهاشم البحراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت