فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 356

قلت: أن حديث النزول متفق عليه بين الفريقين، وسوف أثبت من كتاب الكافي الذي نص عليه عبد الحسين بفنسه في مراجعاته بأنه (أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة) ، وغيره من كتبهم المعتمدة، من كان مصدر التجسيم في الإسلام؟ وذلك بعد إيراد هذا الحديث الذي أنكره على أبي هريرة - رضي الله عنه - من طرق من يعتقد فيهم العصمة!! فقد رواه جمع من محدثي الشيعة وثقاتهم حديث النزول منهم الصدوق والكليني وغيرهم.

أخرج الصدوق في توحيده في حديث احتجاج الصادق على الثنوية والزناقة بإسناده عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبدالله (ع) - قال: سأله عن قوله: {الرحمن على العرش استوى} قال أبو عبدالله (ع) : بذلك وصف نفسه، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملًا له، و لا أن يكون العرش حاويًا له، ولا أن العرش محتاز له، ولكنّا نقول: هوحامل العرش، وممسك العرش، ونقول من ذلك ما قال: {وسع كرسيه السموات والأرض} فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويًا له وأن يكون - عز وجل - إلى مكان أو إلى شيئ مما خلق بل خلقه محتاجون إليه.

قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبدالله (ع) : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء، ولكنه - عز وجل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت