ونختصر في هذا المقام أيها القارئ على بعض هذه الأحاديث مع تخريجها من طرق الفريقين وثم أقوال شراح أهل الحديث من الفريقين بإختصار.
أولًا: ففي (ص 59) أورد عبد الحسين حديث"خلق الله آدم على صورته": أخرج الشيخان البخاري ومسلم من طريق عَبْدُالرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ بن منبه قال: هذا ما حدّثنا به أَبو هُرَيْرَةَ عَنِ رسول الله (ص) قَال: َ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وزاد أحمد من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: في سبعة أذرع عرضًا قال: فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ وطوله ستون ذراعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ [1] .
وأخذ المؤلف يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث النبوي الشريف قائلا: (وهذا مما لا يجوز على رسول الله(ص) ولا على غيره من الأنبياء ولا على أوصيائهم [2]
(1) أخرجه البخاري في الاستئذان وأحاديث الأنبياء ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها.
(2) لا يوجد في الدين الاسلامي شيء اسمه"الوصاية"فالوصاية أو"الوصي"هو من مخترعات ابن سبأ، فهو أول بدأ يشيع القول بأن الإمامة هي وصاية من النبي ومحصورة بالوصي وإذا تولاها غير الوصي يجب البراءة منه وتكفيره"، فلسنا بحاجة إلى هذه العقيدة اليهودية!"