فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 356

(ع) . ولعل أبا هريرة إنما أخذه عن اليهود [1] بواسطة صديقه كعب الأحبار أو غيره، فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الاصحاح الأول من اصحاحات التكوين من كتاب اليهود - العهد القديم - وإليك نصها بعين لفظه قال: فخلق الله الانسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكرا وانثى خلقهم.

تقدس الله عن الصورة والكيفية والشبيه، وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ... ومرة رواه بلفظ: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته) [2] .

قلت: ونختصر لرد على مفتريات وأباطيل عبد الحسين، إن هذا الحديث رواه قومك بطرقهم الخاصة عن من يعتقدون فيهم العصمة المطلقة، ونحن لا يسعنا إلا كشف تدليسه .. يزعم أنه بالغ في الفحص وأغرق في التنقيب عن أحاديث أبي هريرة حتى أسفر وجه الحق وظهر صبح اليقين، فلم يجد إلا الأنكار عليه، سبحان الله ما أتقاه!.

لقد أثبت صحة هذا الحديث الخميني في كتابه"زبدة الأربعين حديثًا" (ص 264) الحديث الثامن والثلاثون بعنوان"أن الله خلق آدم على صورته"والذي أورد من طريق أهل البيت حجج الله على خلقه حسب اعتقادهم، وإليك نص الحديث:

(1) قال"الحاقد"في هامش الصفحة ما نصه: (وكان في كثير من حديثه عيالا على اليهود، ألا تراه يرسل قوله: إن سيحان وجيحان والفرات ونيل مصر كلها من الجنة ... وهذا مأخوذ عن العهد القديم) .

(2) قال"الحاقد"اخرجه البخاري في الأدب المفرد ورواه أحمد بالطرق الصحيحة عن أبي هريرة ص 434 من الجزء الثاني من مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت