فعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عما يروون أن الله - عز وجل - خلق آدم على صورته فقال: هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال تعالى: {بيتي} وقال: {ونفخت فيه من روحي} ، ثم قال الخميني: (وهذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين السنة والشيعة، ويستشهد به دائمًا، وقد أيّد الإمام الباقر(ع) صدروه وتولّى بيان المقصود منه) [1] .
وقد علق شيخهم محمد الكراجكي في"كنز الفوائد تحت عنوان"تأويل الخبر"ما نصه: (إن سأل سائل، فقال: ما معنى الخبر المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الله تعالى خلق آدم على صورته، أوليس ظاهر هذا الخبر يقتضي التشبيه له تعالى بخلقه، فإن لم يكن على ظاهره، فما تأويله؟: الجواب: قلنا: أحد الأجوبة عن هذا أن تكون الهاء عائدة إلى الله تعالى، والمعنى أنه خلق على الصورة التي أختارها، وقد يضاف الشيئ إلى مختاره. ومنها أن تكون الهاء عائدة إلى آدم، ويكون المراد أن الله تعالى خلقه على صورته التي شوهد عليها، لم ينتقل إليها عن غيرها كتنقل أولاده الذي يكون أحدهم نطفة ثم علقة مضغة، ويخلق خلقا من بعد خلق، ويولد طفلا صغيرا ثم يصير غلاما ثم شابا كهلا، ولم يكن آدم(ع) كذلك، بل خلق على صورته التي مات عليها."
(1) وللمزيد انظركتاب التوحيد للصدوق ص 103 ح 18، مصابيح الأنوار 1 206 - 207،علم اليقين 1 46، العوالي 1 53، تفسير القرآن 1 107 وص 187 وص 191 وص 235 و 3 503 وص 524 و 4 173 وص 383 و 6 47،المحجة 7 43 وص 47 و 8 26، تفسير الكنز 5 244، الكافي 1 134 ح 4"باب الروح"تفسير الميزان 12 174.