و منها ما رواه الزهري عن الحسن قال مرّ النبي برجل من الأنصار وهو يضرب وجه الغلام له ويقول: قبح الله وجهك ووجه من تشبهه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: بئسما قلت، إن الله خلق آدم على صورته، يعني صورة المضروب. وهذه أجوبة صحيحة والحمد لله) [1] .
فهل"عبد الحسين"أعلم من الخميني؟! أم من الشيخ الكراجكي؟! أم يريد أن يعلم الخميني و الشيخ الكراجكي وأمثاله علم الحديث؟!!.
وقال شيخهم المحقق السيد هاشم الحسيني معلق كتاب التوحيد عند شرحه لهذا الحديث ما نصه: (هذا الكلام وجوه محتملة: فان الضمير إما يرجع إلى الله تعالى فالمعنى ما ذكره الإمام(ع) هنا على أن يكون الاضافة تشريفية كما في نظائرها أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صفته في مرتبة الامكان وجملة قابلا للتخلق باخلاقه ومكرما بالخلافة الاليهة، وإما يرجع إلى آدم (ع) فالمعنى أنه تعالى خلق جوهر ذات آدم على صورته من دون دخل الملك المصور للأجنة في الأرحام كما لا دخل لغيره في تجهيز ذاته و ذات غيره أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته هذه من ابتداء أمره ولم يكن لجوهر جسمه انتقال من صورة إلى صورة كالصورة المنوية إلى العلقة إلى غيرهما، أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته التي قبض عليها ولم يتغير وجهه
(1) كنز الفوائد للكراجكي 2 167 - 168.