ثم أخذ يصول ويجول قائلا: (وهذا من رواياته الخيالية يرمي فيه إلى سوء عواقب الظلم والعدوان) .
قلت: إن هذا الحديث رواه غير أبو هريرة من الصحابة كابن عمر - رضي الله عنهم - [1] .
ثم أن هذا الحديث رواه أئمة أهل البيت - رضي الله عنهم -.
فعن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال: إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشًا [2] .
ونقل المجلسي عن نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر عن آبائه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: رأيت في النار صاحب العباء التي قد غلها، ورأيت في النار صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، ورأيت في النار صاحبة الهرة نتهشها مقبلة ومدبرة كانت أوثقها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشائش الأرض [3] .
فهل روابة موسى بن جعفر من رواياته الخيالية يرمي فيه إلى سوء عواقب الظلم والعدوان؟!! نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن الهوى والضلال!
14 -وفي (ص 172) أورد عبد الحسين حديثين:"خيالية خامسة ترمى إلى حسن عواقب الرحمة": أخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ برفعه قَال: َ غُفِرَ لامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَاسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ قَالَ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ [4] .
واستنكاره حديث"سقى رجل الماء لكلب فغفر له"
(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق والدارمي.
(2) انظر الوسائل 8 397"باب عدم جواز قتل الهرة والبهيمة الا ما استثنى"، البحار 65 64 ح 23،ثواب الأعمال وعقابها ص 557، تفسير الكنز 1 157.
(3) البحار 8 316 - 317 كتاب العدل والمعاد باب النار، الجواهر 31 395.
(4) أخرجه البخاري في بدء الخلق وفي أحاديث الأنبياء ومسلم في السلام.